هل تعتبر الأردن مسكن غير آمن؟ 

الأمن والأمان هل يطعمون الخبز؟ الخبز الغير مدعوم في الأردن، شرط من شروط الشركات وأصحاب العمل الخاص توظيف الإناث الغير محجبات! وإعلان طويل وعريض في مواقع التواصل الاجتماعي لوظيفة شاغرة في إحدى الشركات لفتاة (عزباء)، جميلة، ذات جسم متناسق، (غير محجبة)، وتتحمل ضغوط العمل وساعات العمل الطويلة! ليكون هذا إعلان لوظيفة دون وجود أي خانة تطلب بشهادة جامعية أو حتى ابتدائية، لتحوم الدوائر الحمراء أمام مثل هذا الإعلان الذي يعتبر مصيدة لجرائم وعواقب وخيمة تعلن لاحقا على الرأي العام في خبر عاجل يصدم قلوب الشعب.
وفي ظروف معتمة تبقى أسماء الحاصلين على الشهادات الجامعية في ديوان الخدمة المدنية لشواغر (الوظائف الحكومية) في رقم غير حقيقي، مطوي خلف الواسطة والمحسوبية والعشائرية التي تعتبر من المباحات الغير شرعية التي تستولي وتسلب الحق الشخصي لآلاف العاطلين عن العمل، الجالسين خلف الكواليس يحصون الخيبات، ويشربون الإحباط في وجبات سريعة، الشباب الفئة التي لربما تحتاج الحكومات الى اقصى انواع السيطرة على عقولهم واذهانهم غفلت عنها حكومات عديدة! هذا هو الأمن والأمان، هذا هو طريق الخراب الذي تنتهجه السياسات غير العادلة، الذي يجعل من مصطلح الإحباط واليأس الخيبة الفأس الذي سيهدم الهرم ليقع من رأسه، ويتحطم فوق رؤوسنا
.
ليس هناك ثمة مقابل أو هدف ربما لطرح المشاكل الغير شخصية على الملأ أمام أعين الشاشات والمسؤولين والرأي العام والوجه الآخر للظل التي تعيشه فئة لا تقل في ميزان العدل عن الآخرين، البطالة والفقر والوضع الاقتصادي الذي بات ميؤوس منه في البلاد، والواسطة التي اثقلت كواهل وقلوب وعقول الشباب الأردنيين، وحالات الوحدة التي يشعرون بها، والجرائم والأحداث المثيرة التي لم تحدث يوما ولم نسمع بها والتي استفحلت مواقع الاتصال الاجتماعي لتعلن أن الأردن على مهب الريح! في ظل المطالبة بعيش كريم وحياة فاضلة وأمن وأمان وظيفي وحياة معيشية كريمة، الفئة الأقل حظا في الأردن.. الشباب، والمطوية صفحات حقوقهم من أمام أعين المسؤولين الكرام والحكومات المتتالية والمدراء الكفؤ لملأ الشاغر المضمحل في القاع فقط.

ثلاثون سنة والمسؤولية ما زالت في يد رب الأسرة الذي يعيل أسرة كاملة ورجل اتم مرهقته وشبابه وإحباطه على أكمل وجه، ربما كان من الممكن أن يكون رب لأسرة اخرى في بلد أكثر موضوعية وعدالة لولا الوضع الاقتصادي الراهن.

الدوار الرابع الذي صارت همومنا تسكنه، وصار موطن الحشود وأصواتنا التي بحها الحزن، والذي اقفلت أبوابه أمام غضب الشعب ومطالبهم، لم يكن حل للغز الذي يسكن البلد!

ولأن السلطة وسيلة للفساد، والدون السفلي للمشاعر، ولأن طرح مشكلة مثل هذه ربما تعتبر جرح لمشاعر الحكومات، وربما مثل الذي يرمي نفسه في النار! لأن الصمت عنوان المواضيع كافة، ولان الخوف الرادع المتين أمام غضب الشعب والشباب، يمنع تداول اي نشاط شبابي وجماعة شبابية تطالب بالحق العام ولان الوجه الحقيقي مخفي خلف ستائر الخوف والإحباط والأرق والاحلام المفسرة على الهرب من رجس البطالة الى هجرة سرية أو ربما يكون الوضع أكثر سوء ويصبح الوعي المتخفي طريق البلد الى الجحيم، هذا كله يهون على رد وحيد لا مفر منه لأي نقاش سياسي "بكفي الأمن والأمان"!

هل يطعم الأمن الجوعى؟ وهل يشبع الأمان افواه أجسادنا؟

أيها الشعب الكريم؛ 

ما دامت سياسات الحكومة هكذا مهما كان حلمك بسيط لن يتحقق في الأردن..
الأردن الوطن المنكوب، المنكوب بالحزن
.

حكاية وطن, أدب, ترجمات, هل تعلم, منوعات, مجتمع, قصة قصيرة, خواطر, شعر وقصائد, فن وترفيه, علوم وتكنولوجيا, آراء وافكار, تاريخ, شخصيات, اقتصاد, خربشات, حقائق غريبة, كتب, ثقافة, صحة ولياقة

حكاية وطن, أدب, ترجمات, هل تعلم, منوعات, مجتمع, قصة قصيرة, خواطر, شعر وقصائد, فن وترفيه, علوم وتكنولوجيا, آراء وافكار, تاريخ, شخصيات, اقتصاد, خربشات, حقائق غريبة, كتب, ثقافة, صحة ولياقة